فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 409

الشرط الخامس) أن تلتزم الحجاب حال خروجها إلى الجهاد:

وهذا الحكم وإن كان عامًا في جميع أحوال المرأة، فإنه يجدر التنبيه عليه لأهميته، ولما قد يعرض له من استثناءات، كما سيأتي بيانه في المسألة الثالثة من هذا المطلب.

ثانيًا) حكم خروج المرأة لجهاد الدفع:

حينما يدهم العدو بلاد المسلمين يكون الجهاد فرض عين على المسلمين، ويتعين على كل قادر منهم أن يدفع العدو حسب القدرة والاستطاعة، كما تقدم بيانه في حكم جهاد الدفع.

وقد ذهب عامة أهل العلم إلى أن المرأة إذا استطاعت الدفع تعين عليها الدفع، وجاز لها الخروج ولو لم يأذن زوجها. [1]

قال في بدائع الصنائع:"فأما إذا عم النفير بأن هجم العدو على بلد، فهو فرض عين يفترض على كل واحد من آحاد المسلمين ممن هو قادر عليه ... فيخرج العبد بغير إذن مولاه، والمرأة بغير إذن زوجها" [2] .

وفي حاشية الدسوقي:" (وتعين) الجهاد (بفجء العدو) على قوم (وإن) توجه الدفع (على امرأة) ورقيق، (و) تعين (على من بقربهم إن عجزوا) عن كف العدو بأنفسهم، (و) تعين أيضا (بتعيين الإمام) شخصًا، ولو امرأة وعبدا" [3] .

وفي مغني المحتاج:"الحال (الثاني) من حالي الكفار، وهو ما تضمنه قوله (يدخلون بلدة لنا) أو ينزلون على جزائر أو جبل في دار الإسلام ولو بعيدًا عن البلد (فيلزم أهلها الدفع بالممكن) منهم ... (فإن أمكن) أهلها (تأهب) أي استعداد (لقتال وجب) على كل منهم (الممكن) أي الدفع للكفار بحسب القدرة (حتى على فقير) بما يقدر عليه (وولد ومدين) وهو من عليه دين"

(1) بدائع الصنائع 7/ 98، الفتاوى الهندية 2/ 189، حاشية الدسوقي 2/ 174 - 175، مغني المحتاج 6/ 22 - 23، الفروع 6/ 190 - 191، الإنصاف 4/ 117

(2) بدائع الصنائع 7/ 98

(3) حاشية الدسوقي 2/ 174 - 175

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت