فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 409

(وعبد بلا إذن) ... والنساء كالعبيد إن كان فيهن دفاع، وإلا فلا يحضرن" [1] ."

أما الحنابلة، فقد نقل في الإنصاف الخلاف في العبد وقياس المرأة عليه فقال:"لا يتعين على العبد إذا حضر الصف، أو حضر العدوُّ بلدَه. وهو أحد الوجهين ... والوجه الثاني: يتعين عليه والحالة هذه، وهو الصحيح من المذهب. قدمه في الفروع. قال الناظم: وإن قياس المذهب: إيجابُه على النساء في حضور الصف دَفْعًَا واحدًا" [2] .

وبهذا يتبين أن عامة الفقهاء من المذاهب الأربعة يرون تعين جهاد الدفع على المرأة، بشرط وجود القدرة على دفع العدو.

ومن الأدلة على ذلك:

1)قول الله سبحانه وتعالى: - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - [3] .

ثم قال تعالى: - انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) - [4] .

وجه الاستدلال: أن الله تعالى أوجب النفير مطلقًا في حالة الاستنفار العام, فاقتضى ظاهر الآيات وجوب الجهاد على كل مستطيع له. [5]

2)عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -"لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية"

(1) مغني المحتاج ص:22 - 23

(2) الإنصاف 4/ 117

(3) [التوبة: 38 - 39]

(4) [التوبة: 41]

(5) أحكام القرآن للجصاص 3/ 164

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت