فهرس الكتاب
برأسى فيلويه، فكان يلبى حتى رمى جمرة العقبة. [1] فعلى هذا فقول الشابة: إن أبي لعلها أرادت به جدها؛ لأن أباها كان معها، وكأنه أمرها أن تسأل النبي - ليسمع كلامها ويراها رجاء أن يتزوجها، فلما لم يرضها سأل أبوها عن أبيه" [2] ."
والحاصل مما سبق أن هذه الحادثة واقعة حال لا عموم لها، لعدم صراحتها وتطرق الاحتمالات إليها.
القول الثاني: وجوب ستر البدن كله عدا الوجه والكفين والقدمين. وهو رواية عن أبي حنيفة [3] .
ومن أهم أدلة هذا القول ما يلي:
الدليل الأول: ما تقدم من أدلة عدم وجوب كشف الوجه واليدين المذكورة أنفًا.
ويضاف إليها فيما يتعلق بالقدمين ما يلي:
الدليل الثاني: ما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها في قوله تبارك وتعالى: {إلا ما ظهر منها} :"القُلْب والفَتْخَة [4] " [5] .
وجه الاستدلال: دل الحديث على جواز النظر إلى القدمين، لأن المراد بالفتخة في الحديث: خاتم أصبع الرجل. [6]
(1) رواه أبو يعلى في المسند 12/ 97، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 277:"رواه أبو يعلي ورجاله رجال الصحيح"، وقال ابن حجر في فتح الباري 4/ 68:"رواه أبو يعلى بإسناد قوي".
(2) فتح الباري 4/ 68
(3) المبسوط 10/ 153، تبيين الحقائق 1/ 95 - 96، بدائع الصنائع 5/ 123
(4) (القُلْب) : السوار. لسان العرب مادة (قلب) 1/ 688
(الفَتْخَة) : خاتم يكون في اليد والرجل بفص وغير فص، وقيل: هي الخاتم أيًا كان، وقيل: هي حلقة تلبس في الإصبع كالخاتم. لسان العرب مادة (فتخ) 3/ 40
(5) رواه ابن أبي شيبة في المصنف 3/ 546، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 86 وابن أبي حاتم في تفسيره 8/ 2575 كلهم من طريق حماد بن سلمة عن أم شبيب عن عائشة بإسناد لا بأس به.
(6) بدائع الصنائع 5/ 123