فهرس الكتاب
منها). قال: هي الثياب. [1]
الوجه الثاني: قوله تعالى: - وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ -. وهذا الأمر بسدل المرأة خمارها من رأسها على جيبها يقتضي ستر ما بين الرأس والصدر تبعًا وهو الوجه. [2]
كما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله - وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ - شققن مروطهن فاختمرن بها" [3] .
قال ابن حجر:"قوله (فاختمرن) : أي غطين وجوههن" [4] .
الوجه الثالث: قوله تعالى: - (( (يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ (.وجه الاستدلال: أن المرأة إذا كانت منهية عن الضرب بالأرجل خوفًا من افتتان الرجال بصوت خلخالها فإن نهيها عن كشف وجهها الذي هو مجمع محاسنها من باب أولى، لأنه أحق بالستر والإخفاء. [5]
الدليل الثالث: قوله سبحانه وتعالى: - وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ - [6] .
(1) رواه ابن أبي شيبة في المصنف 3/ 546، والطبري في تفسيره 18/ 117، والحاكم في المستدرك 2/ 431 وقال:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، وابن أبي حاتم في تفسيره 8/ 2574، والطبراني في المعجم الكبير 9/ 228
والحديث جاء من طرق عن أبي إسحاق الهمداني عن أبي الأحوص عن ابن مسعود به.
ورجاله كلهم ثقات، قال الزيلعي في نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية 4/ 239:"وأخرج الطبري في تفسيره من طرق جيدة عن ابن مسعود قال: هي الثياب، وقال ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 225:"وإسناده قوي""
(2) أضواء البيان 6/ 594
(3) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم في كتاب تفسير القرآن برقم (4759) ، ورواه أبو داود موصولًا في كتاب اللباس برقم (4102)
(4) فتح الباري 8/ 490
(5) رسالة الحجاب لابن عثيمين ص:71 - 72
(6) [الأحزاب: 53]