تنظيم أعمال المقاومة والدفع، أن يمنع النساء من القيام بالأعمال الفدائية مراعاة لمصلحة المسلمين، أو دفعًا للمفاسد المترتبة على قيامهن بهذه الأعمال.
وأقول: إن من الاعتبارات الهامة التي يجب على من يلي أمر المجاهدين مراعاتها في الموازنة بين المصالح والمفاسد المترتبة على قيام المرأة بهذه الأعمال؛ ما قد تسببه هذه الأعمال من انتهاك العدو - ولاسيما المحتل - حرمات النساء المسلمات بالإيذاء والتفتيش، والاحتجاز والتحقيق، والزج بهن في السجون بحجة الاشتباه في قيامهن بهذه الأعمال [1] . فإنه قد يكون الواجب والمصلحة في مثل هذه الأحوال أن يقتصر تنفيذ الأعمال الفدائية على الرجال الذين هم أهل القتال والمدافعة، إذا كان قيامهم بها كافيًا لحصول المقصود وهو النكاية بالعدو.
الضابط الرابع) أن يأذن الزوج في قيامها بهذه الأعمال حال جهاد الطلب:
إذا كان استئذان الزوج واجبًا في خروج المرأة إلى الجهاد غير المتعين، فإن وجوبه في هذه الأعمال من باب أولى، فإن لم يكن لها زوج فلا بد من إذن وليها.
غير أنه يستثنى من هذا الحكم جهاد الدفع إذا تعين على المرأة، فإنه متى تعين عليها الجهاد جاز لها القيام بهذه الأعمال دون إذن زوجها ووليها كما تقرر فيما سبق.
(1) جاء في تقرير لموقع (إسلام أون لاين www.islamonline.net ) أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت منذ بداية أبريل 2002 وحتى منتصف يناير 2003 نحو 42 امرأة فلسطينية، معظمهن تتراوح أعمارهن ما بين 15 - 25 عامًا، وهن من الجيل الشاب من طالبات المدارس والجامعات. ويلاحظ أن الفتيات المعتقلات أبدين استعدادًا للقيام بعمليات عسكرية مثل طعن الجنود، أو محاولة لتنفيذ عمليات استشهادية، أو المساعدة في أعمال المقاومة. تقرير إخباري: مها عبد الهادي: موقع (إسلام أون لاين www.islamonline.net ) بتاريخ 26/ 1/2003 م
وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني (عيسى قراقع) : إن عدد المعتقلات اللاتي دخلن السجون الإسرائيلية منذ عام 1967م حتى الآن بلغ عشرة آلاف امرأة فلسطينية، ما بين توقيف أو احتجاز لعدة ساعات، واعتقال دام أكثر من عشر سنوات. أما عدد المعتقلات (الأسيرات) في الانتفاضة الحالية فقد بلغ عددهن 13 معتقلة، من بينهن فتيات صغيرات يبلغن (14 عاما) . تقرير إخباري: موقع (إسلام أون لاين www.islamonline.net ) بتاريخ 28/ 1/2003م