القول الأول: عدم جواز قتل الشيخ الفاني، والراهب، والأجير، والأعمى، والزَمِن ونحوهم. وإليه ذهب الأحناف [1] ، والمالكية [2] ، والحنابلة [3] ، وهو أحد القولين - المقابل للأظهر- عند الشافعية. [4]
ومن أدلة القول الأول ما يلي:
الدليل الأول: قوله تعالى: - (( (( (( (( (( (فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِن اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ(190) - [5] .
وجه الاستدلال: أن الآية أمرت بقتال الذين يقاتلوننا من الكفار، وهؤلاء الأصناف ليسوا من أهل القتال، فلا يجوز قتلهم. [6]
ونوقش هذا الاستدلال بما تقدم ذكره من أن الآية منسوخة. وأجيب بأن الراجح أن الآية محكمة وأن معناها قتال المطيقين للقتال، وهو الذي تجتمع به الأدلة. [7]
الدليل الثاني: عن رباح بن الربيع - قال:"كنا مع رسول الله - في غزوة، فرأى الناس"
(1) المبسوط 10/ 137
(2) مواهب الجليل 3/ 350
(3) المغني 9/ 249
(4) مغني المحتاج 6/ 29
(5) [البقرة: 190]
(6) المغني 9/ 250
(7) ينظر ص: 281 من البحث