فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 409

الدليل الخامس: القياس. وبيانه: أن هذه الأصناف من الكفار لا يجوز قتلها قياسًا على المرأة بجامع علة عدم إطاقة القتال، وهي العلة التي أومأ إليها النبي - بقوله: (ما كانت هذه لتقاتل) . [1]

القول الثاني: جواز قتل الشيخ الفاني، والراهب، والأجير، والأعمى، والزمنى ونحوهم. وهو الأظهر في مذهب الشافعية، ونص عليه الشافعي، واختاره ابن المنذر [2] ، وإليه ذهب ابن حزم الظاهري. [3]

ومن أدلة القول الثاني ما يلي:

الدليل الأول: عموم آيات قتل المشركين كقوله تعالى: - (( (( (( (( (( (( (الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ - [4] ، وقوله تعالى: - فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(5) - [5] .

وجه الاستدلال: أن الآية تتناول بعمومها الشيوخ. قال ابن المنذر: لا أعرف حجة في ترك قتل الشيوخ يستثنى بها من عموم قوله: (فاقتلوا المشركين) . [6]

(1) المبسوط 10/ 137، المغني 9/ 250

(2) ابن المنذر: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، الفقيه المجتهد أحد الحفاظ، شيخ الحرم بمكة، صاحب المؤلفات النافعة مثل: الأوسط، الإجماع، الإشراف على مذاهب أهل العلم، وغيرها، ت:319هـ.

ينظر: طبقات الشافعية 2/ 98، سير أعلام النبلاء 14/ 490، الأعلام 5/ 294

(3) الأم 4/ 253، مغني المحتاج 6/ 30، المغني 9/ 250، المحلى 5/ 348

(4) [التوبة: 36]

(5) [التوبة: 5]

(6) المغني 9/ 249

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت