بثمانية آلاف مقاتل، ما كان بأغيظ لي من ذلك. [1]
ج- تولي الملك أو الأمر:
وهذا مما نص عليه الأحناف، فقد جاء في العناية: أن المرأة تقتل إذا كانت ملكة، وعللوه بأن المرأة متى ما كانت ملكة فإن ضررها يتعدى إلى العباد. [2]
وذكر ابن الهمام في شرحه فتح القدير: أن الصبي والمعتوه كذلك إذا تولوا الملك. [3]
وغير هؤلاء من المدنيين مثلهم في الحكم. لأنه متى ما ولي أحدهم الأمر والتدبير، كان قتله من باب أولى لأنه هو الذي يقرّ الرأي ويختاره، وإن لم يكن له رأي. ثم إن في قتله كسرًا لشوكة الكفار، وإضعافًا لهم.
د- التحريض والتشجيع على القتال:
نص الأحناف على أن من الحالات التي يجوز فيها قتل المدنيين: صياحهم عند التقاء الصفين، وتحريضهم المقاتلين على الحرب. [4]
وقال ابن العربي:"وللمرأة آثار عظيمة في القتال، منها الإمداد بالأموال، ومنها التحريض على القتال، فقد كن يخرجن ناشراتٍ شعورهن، نادباتٍ، مثيراتٍ للثأر، معيراتٍ بالفرار وذلك يبيح قتلهن" [5] .
هذا، وفي حكم الصياح وتشجيع العدو، ما يقابله من تخذيل وإضعاف نفوس المسلمين كسبّهم وشتمهم، أو تكشف المرأة لهم، ونحو ذلك.
(1) المغني 9/ 249، شرح معاني الآثار 3/ 225
(2) العناية شرح الهداية 5/ 453
(3) فتح القدير 5/ 454
(4) المصدر السابق 5/ 453
(5) أحكام القرآن لابن العربي 1/ 148