وهوظاهر قول المتأخرين من الحنابلة وكثير من أهل الحديث [1] .
وهو مذهب مالك لكنه يرى استتابتهم، فإن تابوا وإلا قتلوا لأجل إفسادهم لا لكفرهم [2] .
الثاني) أنهم كفار مرتدون، وهو مذهب طائفة من أهل الحديث ورواية عند الحنابلة. [3]
الفرق الرابع (في البدء بالقتال) :
فالخوارج يجوز -على الصحيح- قتالهم ابتداءً، أما البغاة فلا يُبدأون بقتال حتى يقاتِلون.
قال ابن تيمية:"فالنبي - أمر بقتال الخوارج قبل أن يقاتِلوا. وأما أهل البغي فإن الله تعالى قال فيهم: - وَإِنْ (( (( (( (( (( (( (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ - [4] فلم يأمر بقتال الباغية ابتداء. فالاقتتال ابتداء ليس مأمورًا به، ولكن إذا اقتتلوا أمر بالإصلاح بينهم، ثم إن بغت الواحدة قوتلت، ولهذا قال من قال من الفقهاء: إن البغاة لا يبتدئون بقتالهم حتى يقاتِلوا" [5] .
وقال ابن قدامة:"والصحيح إن شاء الله أن الخوارج يجوز قتلهم ابتداء , والإجهاز على جريحهم، لأمر النبي - بقتلهم ووعده بالثواب مَنَ قَتَلَهم" [6] .
(1) المغني 9/ 5
(2) المدونة 2/ 47، التاج والإكليل 8/ 368
(3) المغني 9/ 5، الإنصاف 10/ 323
(4) [الحجرات: 9]
(5) مجموع فتاوى ابن تيمية 35/ 56 - 57
(6) المغني 9/ 5