الأوامر الوجوب والفرضية.
3)قوله تعالى: - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ تَعْلَمُونَ تَعْلَمُونَ (11) - [1] .
وجه الاستدلال: أن الله تعالى أخبر أن النجاة من عذابه إنما هي بالإيمان بالله ورسوله وبالجهاد في سبيله بالنفس والمال ; فتضمنت الآية الدلالة على فرض الجهاد من وجهين: أحدهما: أنه قرنه إلى فرض الإيمان، والآخر: الإخبار بأن النجاة من عذاب الله به وبالإيمان، والعذاب لا يستحق إلا بترك الواجبات. [2]
4)عن أنس بن مالك - أن رسول الله - قال:"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم" [3] .
وجه الاستدلال: أنه - أمر بالجهاد، وذكر أنواعًا من الجهاد، فأوجب الجهاد بكل ما أمكن الجهاد به. [4]
5)عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - يقول:"إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلّط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم" [5] .
وجه الاستدلال: اقتضى هذا اللفظ وجوب الجهاد لإخباره بإدخال الله الذل عليهم بذكر
(1) [الصف: 10 - 11]
(2) أحكام القرآن للجصاص 3/ 168
(3) رواه أحمد 3/ 124، والنسائي في كتاب الجهاد برقم (3096) ، وأبو داود في كتاب الجهاد برقم (2504) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 97
(4) أحكام القرآن للجصاص 3/ 169
(5) تقدم تخريجه ص: 3 من هذا البحث