فهرس الكتاب
3 -ترويع الآمنين وإشاعة الهلع والفزع:
وقد جاءت النصوص الشرعية بالنهي عن ترويع المسلم بأقل درجاته.
فعن أبي هريرة - قال: قال رسول الله:"من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه، وإن كان أخاه لأبيه وأمه"رواه مسلم. [1]
وإذا كان هذا الوعيد على هذا الأمر اليسير وهو الإشارة بالسلاح إلى المؤمن، فكيف بمن يشيع الهلع والفزع في أوساط جموع المسلمين الغافلين.
4 -الافتيات على ولاة الأمور والخروج على طاعتهم:
وقد أمر الله المؤمنين بطاعة من ولاه الله أمرهم، وقرن طاعتهم بطاعته سبحانه، فقال سبحانه وتعالى: - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ - [2] .
وعن أبي هريرة - عن النبي - قال:"من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني" [3] .
وعن حذيفة بن اليمان - قال: كان الناس يسألون رسول الله - عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم. قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم وفيه دَخَن، قلت: وما دَخَنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر. قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها. قلت: يا رسول الله صفهم لنا؟ فقال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا. قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن
(1) رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب برقم (2616)
(2) [النساء: 59]
(3) تقدم تخريجه ص: 70 من هذا البحث