فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 409

تَعَضَّ بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك". متفق عليه، وفي لفظ الإمام مسلم: تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع". [1]

وعن تميم الداري [2] - أن النبي - قال:"الدين النصيحة. قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" [3] .

هذه النصوص وغيرها تدل على تأكيد الشارع على انتظام أحوال الأمة بالسمع والطاعة لولاة الأمور وتحريم الخروج عليهم. وإذا بدر منهم شيء من الخطأ أو التقصير فإن الواجب سلوك الطريق الشرعي للإصلاح بالنصح لهم، مع تحلي الناصح بالحكمة والموعظة الحسنة.

5 -اختلال الأمن وتعطل المصالح:

وإذا اختل الأمن في المجتمع كان هذا بمثابة انفراط عقد يحصل بسببه مفاسد عظيمة، من إثارة الهرج، وفتح أبواب الفوضى، وإزهاق الأرواح، وانتهاب الأموال، وانتهاك الأعراض، وحرمان الناس من مزاولة أمور حياتهم، بل وتعطل المصالح والمقاصد الشرعية، كإقامة العبادات، ونشر الخير والدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

6 -تشويه صورة الدين، وتنفير الناس عنه:

فإن مثل هذه الأعمال تلبِّس على عامة الناس، وتنفّرهم عن الدين، كما أنها تشوّه صورة الإسلام وأهله عند غير المسلمين، وتصدّهم عن اعتناقه، وتضل بسببها أفهام، وتزل أقدام.

(1) رواه البخاري في كتاب المناقب برقم (3606) ، ومسلم في كتاب الإمارة برقم (1847)

(2) تميم الداري (صحابي) : أبو رقية تميم بن أوس بن خارجة اللخمي الفلسطيني، وفد سنة تسع فأسلم فحدّث عنه النبي - على المنبر بقصة الجساسة في أمر الدجال، وكان عابدًا تلاءً لكتاب الله، لم يزل بالمدينة حتى تحوّل بعد قتل عثمان إلى الشام، وتوفي بها سنة40هـ. ينظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب 1/ 193، سير أعلام النبلاء 2/ 442، الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 367

(3) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (55)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت