فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 409

4)المعقول، وبيانه من وجهين:

1 -أن المقصود بقتال البغاة ردهم إلى الطاعة، وقد يرجعون فلا يجدون للنجاة سبيلًا إذا ما استخدمت ضدهم هذه الأسلحة. [1]

2 -أن ترك بلدة بأيدي طائفة من المسلمين يتوقع الاحتيال في فتحها أقرب إلى جلب المصلحة ودرء المفسدة من استئصالهم. [2]

الترجيح

مما تقدم بيانه من الأدلة والمناقشة يتبين أن الراجح عدم جواز قتال أهل البغي بما يعم ضرره وإتلافه من الأسلحة إلا لضرورة، كأن يحيطوا بأهل العدل ولا يندفع شرهم إلا بهذه الأسلحة، أو يقومون هم باستخدام هذه الأسلحة.

وتطبيقًا لهذا الحكم فإن قتال البغاة يكون بطرق القتال التي لا تبيدهم، فلا يضربوا بالطائرات والصواريخ، ولا بآلات الدمار والحصد، ولا بالقنابل المحرقة أو السامة، ولا تهدم البيوت عليهم، أو تحرق زروعهم وأشجارهم. [3]

وعلى هذا الترجيح، وفي ضوء ما تقدم من صور الأعمال الفدائية أقول:

إن تنفيذ الأعمال الفدائية ضد أهل البغي فيه تفصيل:

أ- فإن كانت الأعمال الفدائية مما لا يعم ضرره وإتلافه كأعمال الاقتحام والمخاطرة، أو تعريض النفس للأذى فداءً للغير، فإنه يجوز تنفيذها ضد البغاة، شريطة الالتزام بضوابط قتال هذه الفئة، كالكف عن مدبرهم، وعدم الإجهاز على جريحهم، ونحو ذلك مما ذكره الفقهاء في الفروق بين قتال البغاة وقتال الكفار.

ب- أما إن كانت الأعمال الفدائية مما يعم ضرره وإتلافه كالأعمال التي تستخدم فيها

(1) أسنى المطالب 4/ 115

(2) المصدر السابق

(3) القتال في الإسلام أحكامه وتشريعاته ص:124

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت