2)المخاطرة بالنفس إيثارًا للآخرين: والراجح مشروعيتها، وتتأكد مشروعيتها في الدفع عن عموم جماعة من المسلمين، أو من يلي أمر الجماعة وتتأثر بفقده كالأمراء والقادة ونحوهم.
17 -الأعمال التي يَقتل فيها المجاهد نفسه بيده أربعة أنواع:
1)قصد قتل العدو وإصابة النفس خطأ ً: وقد اتفق الفقهاء على أن من قتل نفسه بسلاحه فهو شهيد في الآخرة، والراجح أنه شهيد في الدنيا أيضًا.
2)قتل النفس خوفًا من الأسر أو التعذيب: وحكمه التحريم، فيحرم على المجاهد قتل نفسه خوفًا من الأسر أو التعذيب، بل الواجب عليه إما أن يقاتل حتى يُقْتَل (وهذا هو الأولى) ، أو يستأسر ويصبر.
3)قتل النفس خوفًا على مصالح المسلمين ودرءًا لهلاكهم: لا يخلو المسلم الذي وقع في الأسر وكان يحمل سرًا أو أسرارًا يتعلق بمصالح المسلمين من حالتين:
الحالة الأولى) أن يكون السر غير خطير: وفي هذه الحالة على المجاهد المأسور أن يصبر حتى وإن عذب، فإن لم يستطع الصمود فله أن يفشي السر، ولا يجوز له قتل نفسه.
الحالة الثانية) أن يكون السر خطيرًا: فهذه الحالة لا تخلو من احتمالين:
1 -أن يغلب على ظن الأسير أنه سيصمد أمام التعذيب حتى القتل: فلا يجوز له قتل نفسه ولا إذاعة السر، بل عليه أن يصبر ويصمد.
2 -أن يغلب على ظنه عدم الصمود، وإفشاء السر: والراجح أنه يجوز للأسير أن يبادر بقتل نفسه بالشروط التالية:
أ- أن تكون نيته خالصة لله تعالى.
ب- أن يكون السر خطيرًا بحيث يترتب على كشفه ضرر كبير بالمسلمين.
ج- أن لا يستطيع حامل السر الصمود أمام التعذيب.
د- أن يقع صاحب السر في أيدي الأعداء حقيقة، أو يغلب على ظنه أنه واقع لا محالة.