من تخلف عنه فاجتنبنا الناس وتغيروا لنا" [1] ."
وجه الاستدلال: أنه - هجر كعب بن مالك وصاحبيه عندما تخلفوا عن الخروج، فدل على أن الخروج للغزو عند استنفار الإمام واجب لا يجوز التخلف عنه. [2]
4)ما تقرر بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة أن من حق الإمام على رعيته السمع والطاعة في غير معصية الله.
وعلى هذا فإن الإمام إذا عين شخصًا للقيام بفرض الكفاية يتعين عليه، ولا يجوز له إنابة غيره فيه ولا أخذ أجرة عليه. [3]
أحوال أخرى قيل بتعين الجهاد فيها:
أ - تعين الجهاد بالنذر:
نص بعض فقهاء المالكية على تعين الجهاد بالنذر [4] .
قلت: وفيما ذكروه نظر، وذلك من وجهين:
1 -أن النذر أمر عارض خلاف الأصل، وهو خارج عن المسألة، إذ إن فرض المسألة في أصل الحكم.
2 -أن النذر عام في كل قربة فإن أي قربة نذرها المكلف تتعين بالنذر، ومن ثم فلا وجه لتخصيص الجهاد به.
(1) حديث كعب بن مالك الطويل في قصة تخلفه عن غزوة تبوك رواه البخاري في كتاب المغازي برقم (4066) ، ومسلم في كتاب التوبة برقم (4973)
(2) كشاف القناع 3/ 33
(3) حاشيتا قليوبي وعميرة 4/ 214
(4) حاشية العدوي 2/ 4