فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 409

الجهاد، لأن هذه الأعذار تمنعهم من الجهاد. [1]

2)قول الله تعالى: - لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) - [2]

3)عن زيد بن ثابت - أن رسول الله - أملى عليه - لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - فجاءه ابن أم مكتوم وهو يُمِلُّها علي، قال: يا رسول الله، والله لو أستطيع الجهاد لجاهدت. وكان أعمى، فأنزل الله على رسوله - وفخذه على فخذي فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي ثم سري عنه فأنزل الله غير أولي الضرر - غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ -. [3]

وجه الاستدلال من الآية والحديث: دلت الآية على استثناء أهل الضرر والأعذار من فريضة الجهاد، وذلك لعدم استطاعتهم كما قال ابن أم مكتوم وأقره النبي -، وهذا يدل على أنهم غير مأمورين بالجهاد، لأنهم لو كانوا مأمورين به لم يستثنوا من حكم الآية. [4]

2 -الاستطاعة المالية:

أعمال الجهاد تفتقر -في الغالب- إلى النفقة والمؤونة، فالمجاهد لا بد له من سلاح وزاد، وقد يحتاج إلى مركب ونحو ذلك، فلا يجب الجهاد على من لم يكن عنده من المال ما يحصل به هذه النفقات والمؤن.

وهذه المؤن تقدر بقدرها حسب الحاجة، ولهذا نص بعض الفقهاء على أنه"لو كان القتال على"

(1) المغني 9/ 163

(2) [النساء: 95]

(3) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير برقم (2832) ، ومسلم في كتاب الإمارة برقم (1898)

(4) أحكام القرآن للجصاص 2/ 352

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت