فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 409

باب داره أو حوله سقط اعتبار المؤن" [1] ."

ومن الأدلة على اشتراط الاستطاعة المالية:

1)قول الله سبحانه وتعالى: - لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (92) - [2]

وجه الاستدلال: في الآية دلالة على عدم وجوب الجهاد في حق العاجز عن النفقات والمؤن من مركوب أوسلاح أوغيره، لأنه سبحانه وتعالى نفى الحرج عن الفقير الذي لا يجد الراحلة التي تحمله إلى الجهاد، مما يدل على أنه لا يلزمه الخروج للجهاد. [3]

2)من المعقول: وبيانه أن الجهاد لا يمكن إلا بآلة كوسيلة نقل وزاد ونحو ذلك، فيعتبر القدرة عليها. [4]

مسألة) استطاعة الأمة وقدرتها على الجهاد:

من المسائل الهامة المتعلقة بالاستطاعة أن جهاد الطلب لابد أن يراعى فيه استطاعة الأمة وقدرتها على الجهاد، ويتحقق هذا بالنظر في قوة الأمة مقارنة بما يمتلكه أعداؤها من القوة.

ولأن هذه المسألة مما تعظم الحاجة إلى بيانه، ولا سيما في هذه الأزمنة المتأخرة؛ فإننا سنزيدها بيانًا واستدلالًا وتطبيقًا بإذن الله تعالى.

وقد ذكر بعض الفقهاء شيئًا من صور ضعف القدرة أو الاستطاعة في معرض كلامهم عن الأعذار المبيحة لتأخير الجهاد.

(1) مغني المحتاج 6/ 19

(2) [التوبة: 91ـ92]

(3) أحكام القرآن لابن العربي 2/ 562

(4) المغني 9/ 163

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت