فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 409

الأم:"وإن غزت طائفة بغير أمر الإمام كرهته لما في إذن الإمام من معرفته بغزوهم ومعرفتهم ويأتيه الخبر عنهم فيعينهم حيث يخاف هلاكهم فيقتلون ضيعة. قال الشافعي رحمه الله: ولا أعلم ذلك يحرم عليهم". [1]

من أدلة هذا القول:

استدلوا على الكراهة: بأن الجهاد من الأمور التي تحتاج إلى النظر والاجتهاد، والإمام أعرف من غيره بمصالح الجهاد، فيكره الجهاد دون إذنه. [2]

واستدلوا على عدم التحريم بأن الجهاد دون إذن الإمام ليس فيه أكثر من التغرير بالنفوس وهو جائز في الجهاد. [3]

ويستدل لهذا القول أيضًا بأدلة من قال بالجواز كما سيأتي في أدلة القول الثالث.

القول الثالث: جواز جهاد الطلب بغير إذن الإمام. وهو قول ابن حزم [4] ، ورواية عن أحمد [5] .

ومن أدلة هذا القول:

1)قول الله تعالى: - فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ الَّذِينَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (84) [6] .

وجه الاستدلال: قال ابن حزم:"وهذا خطاب متوجه إلى كل مسلم، فكل أحد مأمور بالجهاد وإن لم يكن معه أحد" [7] .

(1) الأم 8/ 379

(2) أسنى المطالب 1/ 188

(3) المصدر السابق

(4) المحلى 7/ 217

(5) الإنصاف 4/ 152

(6) [النساء: 84]

(7) المحلى 4/ 421

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت