فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 128

هل هذا التكذيب طعن في الراوي؟ هو لا يدري أين الراوي الكذاب، أحمد بن الأزهر ثقة وشيخه ثقة، و معمر ثقة، و عبيد الله بن عبد الله ثقة، و ابن عباس صحابي جليل يرويه عن علي، فلا يوجد كذاب في هذا، ولكن المطعن في هذا وجد، وذلك أن معمر بن راشد الأزدي له كاتب رافضي دس هذا الحديث بي أحاديثه، ولهذا الأئمة ينكرون الحديث وربما لا يعرفون علته؛ لأنه لا يوجد عندهم من قبل مع وفرة حديثهم، وكلما كان الناقل أكثر حفظًا للسنة وأبصر بها وبألفاظها، فإنه ينكر الحديث ولو لم يقف على علة إسنادية له، وربما أنكره تركيبًا إسناديًا ولو كان المتن مستقيمًا، كأن يحدث المكي عن كوفي، ويحدث الكوفي عن يماني، واليماني يروي عن مصري، والمصري يروي عن مدني، فمثل هذا ينكر أو لا ينكر؟ ينكر، إذ كيف لحديث لا يعرف في البلدان هذه كلها، وكيف لرجل انتقل في الحديث إلى كل البلدان ثم لا يعرف إلا هذا، وعادةً الحديث إذا دخل بلدًا ألا يتلقفه أهل البلد؟ يتلقفونه، ولو كان كوفيًا عن كوفي عن كوفي عن كوفي ممكن هذا، لكن أن لا يعرف وقد دخل البلدان كلها، يقولون برده وإنكاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت