فيعتني طالب العلم بهذا، ثم يعرضه على أهل الاختصاص، ثم بعد ذلك يستمر، فإذا لم يجد طالب العلم من يعرض عليه ذلك العلم يعرضه على من؟ يعرضه على الكتب التي اعتنت في هذا الباب، فثمة مصنفات عديدة على المذاهب الأربعة في كتب التخريج، وثمة مصنفات على مذهب الإمام الشافعي وهي كثيرة جدًا أوسعها كتاب البدر المنير لابن ملقن عليه رحمة الله، والكتب التي تفرعت عنه أو لم تتفرع عنه في مذهب الإمام الشافعي أكثر عناية في هذا الباب، وهي كتب كثيرة، ككتب الحافظ ابن حجر عليه رحمة الله، وككتاب التلخيص الحبير. وثمة مصنفات أيضًا في مذهب أبي حنيفة عليه رحمة الله، ككتاب نصب الراية للإمام الزيلعي عليه رحمة الله، وثمة أيضًا مصنفات في هذا الباب في مذهب الإمام أحمد رحمه الله، واعتنى بهذا الألباني عليه رحمة الله في كتابه إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، وثمة مصنفات في مذهب الإمام مالك عليه رحمة الله لبعض المالكية من المغاربة من المتأخرين فقد اعتنوا بتخريج الأحاديث الواردة في مذهب الإمام مالك، لكن أكثر المذاهب الأربعة عناية بالتخريج هو: مذهب الإمام الشافعي رحمه الله، وذلك لأن أكثر المحدثين الذين يعتنون بعلوم الحديث وقواعده هم من الشافعية، فاهتموا في هذا الباب، وذلك كالأئمة الكبار، كابن كثير، و الذهبي، و السخاوي، و السيوطي، وغيرهم ممن صنف في علوم الحديث كهذا المصنف البيقوني عليه رحمة الله.