فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 128

وكما تقدم الضبط على مراتب: منهم الحافظ، ومنهم الثقة، فالذي يروي الحديث ويدخل في دائرة دون مرتبة الثقات العليا، وما من طبقة من طبقات الرواة إلا وفيهم حافظ ضابط، وفيهم ثقة عدل، وفيهم ثقة متوسط، وفيهم صدوق، وفيهم خفيف الضبط قليل الغلط، وفيهم خفيف الضبط كثير الغلط، وفيهم كثير الغلط وفاحشه، وفيهم ضعيف، وفيهم منكر ومتروك ووضاع، إلا الطبقة الأولى من التابعين وما فوقها، وعلى ما تقدم أن الطبقة الأولى يقل فيها الضعف، ويقل بالمدينة ومكة الكذب، لأن العرب كانت لا تكذب حتى في الجاهلية، فلذلك حتى لما سئلوا عن النبي عليه الصلاة والسلام صدقوا بالإخبار عنه؛ لأنهم لا يعتادون على الكذب، ولكن يعتادون على التأويل والنفي، وغير ذلك، أما حقائق يشاهدونها فلا ينفونها في الأعم الأغلب. والضبط شرط في الراوي الذي تقبل روايته، وعلى الضبط يتردد الحديث بين الصحة والحسن والضعف، يقول: (يرويه عن مثله) يعني: من أول السند إلى منتهاه، أن يكون عدلًا ضابطًا، فإذا اختلف الضبط في ذلك، فإنه لا يسمى صحيحًا فينزل إلى مرتبة دونها. قال: (معتمد في ضبطه ونقله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت