إعادة الوضوء والغسل، وهو قول في مذهب الحنابلة، اختاره أبو بكر [1] ، والقاضي أبو الحسين [2] [3] ، وهو قول ابن حزم من الظاهرية [4] .
القول الثاني: أنَّ الطهارة صحيحة مع تحريم الفعل، وهو مقتضى قول الحنفية [5] ، وبه قال المالكية [6] ، والشافعية [7] ، وهو المذهب عند الحنابلة [8] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بأن العبادة إذا أتي بها مقارنة لمحرم لم تجزيء، لأن الحرام
(1) هو عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف أبو بكر، المعروف بغلام الخلال، كان أحد أهل الفهم، موثوقا به في العلم، متسع الرواية، له مصنفات منها:"الشافي"و"تفسير القرآن"و"الخلاف مع الشافعي"، وغيرها، مات سنة: (363هـ) .
انظر: طبقات الحنابلة، لابن أبي يعلى: (2/ 119) ، والمنهج الأحمد: (2/ 68) .
(2) هو محمد بن محمد بن الحسين بن الفراء، القاضي الشهير أبو الحسين، صاحب الطبقات، برع في الفقه، وأفتى وناظر، كان عارفًا بالمذهب، مسددًا في السنة، له تصانيف كثيرة في الفروع، والأصول، مات سنة: (526هـ) .
انظر: المقصد الأرشد: (2/ 499) ، والمنهج الأحمد: (2/ 275) .
(3) انظر: شرح الزركشي: (1/ 161) ، والإنصاف: (1/ 80) .
(4) انظر: المحلى: (1/ 209) .
(5) لم أجد لهم نصًا-فيما اطلعت عليه من كتبهم - في أن الطهارة صحيحة، لكنهم نصوا على تحريم الفعل، وصحة الطهارة مخرجة على أصلهم في أن النهي لا يقتضي الفساد. انظر: بدائع الصنائع: (5/ 132) ، وحاشية ابن عابدين: (6/ 361) .
(6) انظر: مواهب الجليل: (1/ 506) ، وشرح الخرشي على مختصر خليل: (1/ 100) .
(7) انظر: المهذب، للشيرازي: (1/ 303) ، وروضة الطالبين: (1/ 46) .
(8) انظر: المغني: (1/ 85) ، و المحرر: (1/ 7) .