القول الثاني: أن إزالة النجاسة بهذا الماء مجزئة، وبه قال الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة في قول لهم [4] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 -حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» [5] .
ووجه الدلالة من هذا الحديث أن هذا ليس عليه عمل النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون مردودًا.
••المناقشة:
يناقش: بأن المراد بالحديث البدع، والعبادات المخترعة التي ليس لها أصل في الشرع، وهي مردودة بلا شك، بخلاف مسألتنا فهي مشروعة في الأصل، وإنما قارن المشروع أمر محرم، فهو كما لو صلى وفي جيبه دراهم مغصوبة، أو صلى بعمامة مغصوبة.
2 -أن الاستجمار رخصة، والرخص لا تستباح على وجه محرم [6] .
••المناقشة:
(1) انظر: رد المحتار: (1/ 341) .
(2) انظر: حاشية الدسوقي: (1/ 145) ، ومنح الجليل: (1/ 25) .
(3) انظر: أسنى المطالب: (1/ 49) ، والبجيرمي على الخطيب: (1/ 184) .
(4) انظر: أخصر المختصرات: (ص/87) .
(5) سبق تخريجه: ص /.
(6) انظر: كشاف القناع: (1/ 69) .