وهي إتلاف الماء.
الثاني: أن بعض الأحاديث ورد في النهي عن البول مطلقًا، من غير تقييد بالاستعمال، كحديث جابر - رضي الله عنه - السابق.
2 -حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ» قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ» [1] .
ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصف البول في قارعة الطريق، والظل بأنها من الملاعن، والبول في الماء أشد ضررًا منها [2] .
3 -أن في البول في الماء إفساد وإتلاف له بغير حق، والله لا يحب المفسدين [3] .
4 -أن غير البائل قد يستعمل هذا الماء في الطهارة، أو في إزالة النجاسة، ولا يعلم بنجاسته.
••المناقشة:
نوقش: بأنه يعلم بوجود النجاسة بالتغير فيزول المحذور.
••الجواب:
أجيب: بأنه قد لا يعلم ذلك، لظنه أن الماء قد تغير بسبب مكثه [4] .
5 -أن البول في الماء فيه أضرار بالغة، وهو سبب لنقل كثير من الأمراض الخطيرة -
(1) أخرجه مسلم في الطهارة، باب: النهي عن التخلي في الطرق والظلال، (1/ 226) رقم: (269) .
(2) انظر: حاشية ابن القيم على السنن: (1/ 81) .
(3) انظر: المجموع: (2/ 109) .
(4) انظر: مواهب الجليل: (1/ 276) .