الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 -حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثًا فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» [1] .
ووجه الدلالة من الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن غمس اليد في الإناء بعد القيام من النوم قبل غسلها، ولم يفرق النبي - صلى الله عليه وسلم - بين نوم ونوم، بل ورد في بعض الروايات: «فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ، وَلا عَلَى مَا وَضَعَهَا» [2] ، والإنسان في نومه لا يدري أين وضع يده، ولا أين باتت، لا في نوم الليل، ولا في نوم النهار، فالتفريق بينهما تفريق من غير دليل [3] .
••المناقشة:
نوقش من وجهين:
(1) أخرجه البخاري في الوضوء، باب: الاستجمار وترا، (1/ 72) رقم: (160) ، ومسلم - واللفظ له -في الطهارة، باب: كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثا، (1/ 233) رقم: (278) .
(2) أخرجه ابن ماجه في الطهارة، باب: الرجل يستيقظ من منامه هل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها، (1/ 139) رقم: (395) ، قال البوصيري في مصباح الزجاجة (1/ 85) :"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات".
(3) انظر: المغني: (1/ 71) .