فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 497

ودلالة هذا الحديث على التفريق بين نوم الليل ونوم النهار من وجهين:

الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خص غسل اليد - في هذه الرواية - على القيام من نوم الليل، فيكون وجوب الغسل خاصًا بنوم الليل، اقتصارًا على مورد النص [1] .

الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فإنه لا يدري أين باتت يده» والبيتوتة تكون في الليل لا في النهار، وهذا مما يزيد الوجه الأول قوة؛ لأن ذكر البيتوتة في الصحيحين، فيكون النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر نوم الليل مرة صراحة -كما في رواية السنن -، ومرة بالإشارة -كما في رواية الصحيحين - [2] .

••المناقشة:

يناقش: بأن حمل الحديث على العموم أولى من حمله على نوم الليل فقط؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر بأنه لا يدري أين وضع النائم يده، وهذا يكون في نوم الليل والنهار، وأما ذكر الليل في بعض الروايات فلا يخصص به الحديث لأنه خرج مخرج الغالب، إذ غالب النوم إنما يقع في الليل.

2 -قالوا: إن نوم الليل يختلف عن نوم النهار في العادة، فنوم الليل يستغرق فيه الإنسان، وتطول مدته -غالبًا-، فاحتمال إصابة يده لنجاسة لا يشعر بها أكثر من احتمال ذلك في نوم النهار، ولذا فتعليق

(1) انظر: كشاف القناع: (1/ 33) .

(2) انظر: المغني: (1/ 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت