فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 497

الأدلة:

أدلة القول الأول:

1 -حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا، ثُمَّ ليَتَوضأَ، فَإِنْ غَمَسَ يَدَهُ في الإنَاءِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْسِلَهَا فَليُهْرِيْق ذَلكَ المَاء» [1] .

ووجه الدلالة منه: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - منع من استعمال الماء الذي غمست فيه اليد، وهذا يدل على أنه نجس، إذ لو كان طاهرًا أو طهورًا لما أمر بإراقته؛ لأنه يمكن الاستفادة منه، وفي إراقته إفساد له، والله لا يحب المفسدين [2] .

••المناقشة:

نوقش من وجهين:

الأول: أن الأمر بالإراقة غير ثابت في الحديث - كما في تخريجه- فلا يحتج به.

الثاني: على التسليم بصحة هذه اللفظة، فلا يسلم بأن الأمر بالإراقة بسبب نجاسة الماء، بل يحتمل أن الأمر بإراقة الماء من باب التأديب والتعزير، لا للنجاسة.

أدلة القول الثاني:

1 -حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ

(1) أخرجه ابن عدي في الكامل: (6/ 374) ، وقال:"قوله في هذا المتن: «فليهريق ذلك الماء» منكر لا يحفظ"، وقد ضعف هذه الزيادة -أيضًا- ابن مفلح في الفروع: (1/ 80) ، وابن حجر في الفتح: (1/ 263) ، والشوكاني في نيل الأوطار: (1/ 169) .

(2) انظر: المغني: (1/ 70) ، والفروع: (1/ 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت