2 -حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قِيلَ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ"؟ وَهِيَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا الْحِيَضُ وَلُحُومُ الْكِلابِ وَالنَّتْنُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» [1] .
ووجه الدلالة منه: أن قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الماء طهور» عام في جميع المياه، فلا يؤثر في الماء شيء، إلا ما غير طعمه، وريحه، ولونه، وغمس اليد في الماء لا يؤثر فيه بشيء من ذلك [2] .
3 -قالوا: إن طهارة الماء ثابتة بيقين، والأصل طهارة يد المسلم، ولا يزول هذا اليقين -وهو طهارة الماء- إلا بقين مثله؛ لأن اليقين لا يزول بالشك [3] .
الترجيح:
الراجح- فيما يظهر -هو القول الثالث، وهو أن غمس اليد في الماء لا يؤثر فيه؛ لقوة ما استدلوا به، وسلامة معظم أدلته من المناقشة، ولأنه معتضد بأصل الطهارة، وليس في أدلة الأقوال الأخرى ما يصلح لرفع هذا الأصل؛ لأن ما استدلوا به تمت مناقشته -والله أعلم-.
(1) سبق تخريجه: ص/.
(2) انظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية: (21/ 33) .
(3) انظر: المجموع: (1/ 389) ، والمغني: (1/ 70) .