وذلك لأنه لا عقل له، والعقل شرط من شروط صحة الوضوء [1] .
واختلفوا فيمن سكر وهو على طهارة، هل تنتقض طهارته بهذا السكر أو لا؟ على قولين:
القول الأول: أن السكر لا ينقض الوضوء.
وبه قال ابن حزم [2] .
القول الثاني: أن السكر ينقض الوضوء مطلقًا؛ سواء كان السكران ممكنًا مقعدته أو غير ممكنها، قائمًا، أو قاعدًا، أو مضطجعًا أو غير ذلك.
وبه قال الجمهور [3] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 -حديث عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: ثَقُلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ» ؟ قُلْنَا: لا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ. قَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ [4] » . قَالَتْ: فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ
(1) انظر: درر الحكام: (1/ 6) ، وحاشية ابن عابدين: (1/ 10) ، والفواكه الدواني: (1/ 135) ، وحاشية الدسوقي: (1/ 84) ، واللباب في الفقه الشافعي: (ص/60) ، والغاية القصوى: (1/ 203) ، والإنصاف: (1/ 144) ، وكشاف القناع: (1/ 85) .
(2) انظر: المحلى: (1/ 211) .
(3) انظر: بدائع الصنائع: (1/ 30) ، وتبيين الحقائق: (1/ 10) ، والمدونة: (1/ 121) ، والتاج والإكليل: (1/ 426) ، والحاوي: (1/ 182) ، وأسنى المطالب: (1/ 56) ، والمغني: (1/ 113) ، وكشاف القناع: (1/ 85) .
(4) المِخْضَبُ: هو المِرْكَنُ، وهو إناء تغْسَلُ فيها الثِّيابُ.
انظر: النهاية: (2/ 39) .