وكذلك ذهاب العقل بسكر، أو إغماء، أو جنون"."
وقال ابن المنذر [1] :"أجمعوا على أن خروج الغائط من الدبر، وخروج البول من الذكر .. وزوال العقل -بأي وجه زال - أحداث ينقض كل واحد منها الطهارة ويوجب الوضوء".
وقال القرطبي [2] :"اعلم أن المسلمين أجمعوا على أن من زال عقله بإغماء أو جنون أو سكر فعليه الوضوء".
••المناقشة:
يناقش بأن دعوى الإجماع غير صحيحة، قال ابن حزم [3] :"أما دعوى الإجماع فباطل، وما وجدنا في هذا عن أحد من الصحابة كلمة ولا عن أحد التابعين، إلا عن ثلاثة نفر: إبراهيم النخعي [4] - على أن الطريق إليه واهية- وحماد [5] ، والحسن فقط .. فأين الإجماع ليت شعري؟"
ومما يؤيد عدم صحة دعوى الإجماع: ما نقل عن جماعة من السلف أنهم قالوا
(1) الإجماع: (1/ 31) .
(2) الجامع لأحكام القرآن: (5/ 220) .
(3) المحلى: (1/ 211) .
(4) هو: أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي اليماني ثم الكوفي، فقيه العراق، أحد الأعلام، من أكابر التابعين فقهًا، ورواية، وحفظًا للحديث، ولد سنة: 46هـ، ومات سنة: 96هـ.
انظر: الطبقات الكبرى: (6/ 270) ، وسير أعلام النبلاء: (4/ 520) .
(5) هو: حماد بن أبي سليمان الأشعري، مولاهم، أبو إسماعيل الكوفي، فقيه مشهور، تفقه بإبراهيم النخعي، وتتلمذ على يديه الإمام أبو حنيفة، مات سنة: (120هـ) .
انظر: سير أعلام النبلاء: (5/ 231) ، وتهذيب التهذيب: (3/ 14) .