فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 497

الأسباب [1] .

ب- أنه ورد عن بعض السلف ما يدل على أن الشراب لا ينقض الوضوء - كما سبق [2] - وهذا يدل على أن زوال العقل عندهم لا ينقض الطهارة، فتكون دعوى الإجماع غير صحيحة.

الثالث: أن قولهم هذا محمول على الشراب غير المسكر، الذي أجازه بعض السلف، وإذا لم يحصل زوال للعقل من الشراب لم ينقض الوضوء.

3 -القياس على النائم، فلما كان النوم موجبًا للوضوء بقوله - صلى الله عليه وسلم: «وِكَاءُ السَّهِ [3] الْعَيْنَانِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّا» [4] ، كان زوال العقل بالسكر موجبًا له

(1) انظر: الإحكام في أصول الأحكام، لابن حزم: (4/ 560) وما بعدها.

(2) انظر: ص/.

(3) السَّهُ: حَلْقَةُ الدبر، ومعنى الحديث: أَن الإِنسان إذا كان مستيقظًا كان دبره كالمشدود المَوْكِيّ عليه، فإِذا نام انْحَلَّ وِكاؤُه. كنى بهذا اللفظ عن الحَدَثِ وخروج الريح.

انظر: النهاية: (2/ 429) ، ولسان العرب: مادة: «سهه» (13/ 503) .

(4) أخرجه من طريق الإمام علي: أبو داود في الطهارة، باب: في الوضوء من النوم (1/ 52) رقم: (203) ، وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب: الوضوء من النوم (1/ 161) رقم: (477) ، وأحمد في المسند (1/ 111) ، والدار قطني في سننه: (1/ 160) ، وابن المنذر في الأوسط: (1/ 144) ، والطبراني في مسند الشاميين: (1/ 378) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (1/ 118) .

كما ورد من طريق معاوية؛ وأخرجه: الدارمي في الوضوء، باب: الوضوء من النوم (1/ 198) ، وأحمد في المسند: (4/ 96) ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده: (13/ 363) ، والطبراني في الكبير: (19/ 372) ، وفي مسند الشاميين: (2/ 358) ، وابن عدي في الكامل: (2/ 38) .

والحديث حسن بمجموع طرقه وشواهده، قال في تلخيص الحبير (1/ 115) :"حسنه المنذري، وابن الصلاح، والنووي"، وقد حسنه الألباني في الإرواء: (1/ 148) رقم: (113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت