أيضًا؛ بجامع زوال العقل في كل منهما [1] .
••المناقشة:
نوقش هذا الاستدلال: بأن السكر وزوال العقل بسببه، لا يشبه النوم، فكيف يقاس عليه في إبطال الوضوء [2] .
••الجواب:
أجيب: بعدم التسليم بأنه لا يشبه النوم، بل هو أغلظ حالًا من النوم، فلما كان النوم موجبًا للوضوء فأولى أن يكون زوال العقل موجبًا له أيضًا؛ لأنَّ حسه أبعد من حسِّ النائم، بدليل أنه لا ينتبه إذا نُبِّه، ففي إيجاب الوضوء على النائم؛ تنبيه على أيجابه بما هو آكد منه؛ وهو زوال العقل بالإغماء والسكر ونحو ذلك [3] .
4 -أن زوال العقل بالسكر مذهب للحس، وذلك مظنة خروج الخارج، والمظنة تقوم مقام الحقيقة [4] .
الترجيح:
الراجح - فيما يظهر - هو القول الثاني، وذلك لقوة ما استدلوا به، وسلامته من المناقشة، في حين تمت مناقشة أدلة القول الأول.
(1) انظر: الحاوي: (1/ 182) ، وتبيين الحقائق: (1/ 10) .
(2) انظر: المحلى: (1/ 211) .
(3) انظر: الحاوي: (1/ 182 - 183) ، والمغني: (1113) ، والسيل الجرار: (1/ 96) .
(4) انظر: شرح الزركشي: (1/ 236) .