هنا، فالمسح رخصة، والرخص لا تناط بالمعاصي [1] .
••المناقشة:
نوقش من وجهين:
الأول: عدم التسليم بأن المسافر سفر معصية لا يترخص، بل الصحيح أنه يترخص؛ لأن المعصية منفكة عن العبادة فلا تؤثر فيها.
الثاني: على التسليم بأن المسافر سفر معصية لا يترخص، فلا يسلم بصحة القياس على منع الترخص في سفر المعصية؛ لأنَّ الخف تسقط به الرخصة، لا أنه المجوز للرخصة، بخلاف منع القصر في سفر المعصية، إذ المجوز له السفر [2] .
2 -حديث عائشة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- المتفق عليه: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ منه فَهُوَ رَدٌّ» [3] . وفي رواية أخرى: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» [4] .
ووجه الدلالة من هذا الحديث: أن هذا ليس عليه عمل النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون مردودا.
••المناقشة:
يناقش: بأن المراد به العبادات المخترعة التي ليس لها أصل في الشرع، وهذه العبادة مشروعة بالنصوص الثابتة، فلا يؤثر فيها ما قارنها من المعصية.
3 -حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُصَلِّي مُسْبِلا إِزَارَهُ إِذْ قَالَ
(1) انظر: المغني: (1/ 180) .
(2) انظر: حواشي الشربيني: (1/ 75) ، وحاشية الجمل: (1/ 144) ، ومغني المحتاج: (1/ 66) .
(3) سبق تخريجه: ص/.
(4) سبق تخريجه: ص/.