لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «اذْهَبْ فَتَوَضَّا» فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ فَتَوَضَّا» فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ أَمَرْتَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ؟!"ثُمَّ سَكَتَّ عَنْهُ، فَقَالَ: «إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَهوَ مُسْبِلٌ إِزَارَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا يَقْبَلُ صَلاةَ رَجُلٍ مُسْبِلٍ إِزَارَهُ» [1] .
ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن الصلاة لا تقبل من المسبل، وأمره بإعادة الطهارة، لارتكابه المعصية، ولابس الخف مثله، فتكون صلاته باطلة.
••المناقشة:
يناقش من وجهين:
الأول: أن الحديث ضعيف - كما في تخريجه - فلا يصح الاستدلال به.
الثاني: أن المراد بنفي القبول هنا، نفي ترقب الثواب على هذه العبادة، المقترنة بمعصية؛ لأنها غير مسقطة للقضاء، ولا شك أن العبادة التي قارنتها معصية ناقصة الثواب.
••الرد:
رُدَّ: بأن ظاهر الحديث يخالف هذا، حيث أمره بإعادة الوضوء، والصلاة، ولو كان أراد نفي الثواب لما أمره بالإعادة.
4 -أنَّ تجويز المسح عليه يؤدي إلى إتلافه، وضياعه على صاحبه [2] .
(1) أخرجه أبو داود في الصَّلاة، باب: الإسبال في الصَّلاة (1/ 172) ، رقم: (638) ، وأحمد في المسند (4/ 67) ، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب: الصَّلاة، باب: كراهية إسبال الإزار في الصَّلاة (2/ 241) ، وفي شعب الإيمان: (5/ 145) . قال النووي في رياض الصالحين: (ص/350) "إسناده صحيح على شرط مسلم".
(2) انظر: المجموع شرح المهذب: (1/ 538) .