فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 497

فيجب ألا يعذر [1] .

••المناقشة:

يناقش بما نوقش به الدليل السابق.

أدلة القول الثاني:

استدل أصحاب هذا القول بأن هذا قد تطهر الطهارة الشرعية، وأدى ما يجب عليه من غسل ومسح، والأصل صحة طهارته، فالحكم ببطلانها تحكم من غير دليل، وكونه عاصيًا بلبس الحرير لا يمنع من صحة الطهارة، كالوضوء في المكان المغصوب، فطهارته صحيحة، وعمله محرم، ولا يمتنع عقلًا وشرعًا أن يكون مثابًا على طهارته ووضوئه، معاقب على لبسه ما حرم عليه، لأنَّ جهة النهي منفكة عن جهة الأمر، فلم يقعا على عين واحدة [2] .

الترجيح:

الراجح فيما يظهر هو القول الثاني، وذلك لأنَّ الحكم بفساد الطهارة لم يعتضد بأدلة قوية، وكل أدلة هذا القول تمت مناقشتها، والجواب عنها، والأصل صحة الطهارة، فلا يحكم بفسادها إلاّ بدليل قوي، سالم من المعارضة-والله أعلم-.

(1) انظر: المجموع: (1/ 538) .

(2) انظر: العناية: (2/ 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت