غَفُورٌ رَحِيمٌ [1] .
ووجه الدلالة منها: أن اللَّه علّق جواز الأكل حين الضرورة، على عدم الميل إلى الإثم والمعاصي، ومفهومه أنه مع الميل إلى الإثم لا يترخص، والتيمم في السفر رخصة، وهو في معنى الأكل عند الضرورة، فلا يجوز إلاّ في سفر الطاعة [2] .
••المناقشة:
يناقش بأن قوله: «غير متجانف لإثم» أي: غير متعد بأكله قدر الحاجة، ودفع الضرورة، فمعنى الآية: فمن اضطر فأكل غير متجاوز في أكله قدر حاجته؛ فلا إثم عليه [3] .
2 -قوله تعالى: {فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [4] .
ووجه الدلالة من الآية: أن الله حرم على الباغي والعادي أكل الميتة، والباغي: هو الخارج على الإمام، والعادي: هو العادي على المسلمين، وهم المحاربون قطاع الطريق، فإذا ثبت أن الميتة لا تحل لهم فسائر الرخص أولى [5] .
••المناقشة:
(1) سورة المائدة، آية رقم: (3) .
(2) انظر: المجموع: (1/ 255) .
(3) انظر: تفسير الطبري: (6/ 86) .
(4) سورة البقرة، آية رقم: (173) .
(5) انظر: تفسير الطبري: (2/ 51) .