أدلة القول الأول:
1 -أن المسح رخصة في أصله، فإذا سافر سفرًا محرمًا انقطعت عنه هذه الرخصة تغليظًا عليه فيجب عليه غسل قدميه، ولا يجوز له الترخص، لا برخص المسافر ولا برخص المقيم [1] .
••المناقشة:
يناقش بعدم التسليم بأن الرخصة تنقطع في السفر المحرم، وذلك لأنَّ النصوص الواردة في المسح عامة، ولم يقيد بها سفر دون سفر، أو حالة دون حالة [2] .
أدلة القول الثاني:
1 -قوله تعالى: {فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [3] .
ووجه الدلالة من الآية: أن اللَّه أباح أكل الميتة بشرطين:
أحدهما: أن يضطر، والثاني: أن يكون غير باغ ولا عاد، والباغي: هو الخارج على الإمام، والعادي: هو المعتدي على المسلمين، فمن كانت هذه صفته فما وجد في حقه الشرط، فلا يجوز له الأكل حتى يتوب، والمسح في السفر مثل أكل الميتة، فلا يترخص بمسح المسافر حتى يتوب [4] .
••المناقشة:
(1) انظر: المجموع: (1/ 510) ، وشرح الزركشي: (1/ 385) .
(2) انظر: مجموع الفتاوى: (24/ 10) .
(3) سورة البقرة، آية رقم: (173) .
(4) انظر: المجموع: (1/ 255) ، ومجموع الفتاوى: (24/ 110) .