سبقت مناقشة هذا الدليل، وبيان أنه لا يصلح دليلًا على المنع [1] .
2 -أن الترخص بزيادة مسح المسافر شرع عونًا على السفر، وتيسيرًا له وهذا السفر معصية يجب الزجر عنها فكيف تشرع المعونة عليها، والزجر والمعونة يتضادان فلا يجتمعان [2] .
••المناقشة:
يناقش هذا الاستدلال بأن السفر في أصله مباح غير محرم، والتحريم وصف عارض خارج عن معنى السفر، فلا يمنع من الترخص [3] .
3 -أن السفر نوع عذر يسقط وجوب غسل الرجلين أيامًا، فلا يؤثر منه ما وجد على وجه المعصية، كزوال العقل؛ فإنه إذا كان بسكر لا يؤثر، ولو كان بجنون لأثر [4] .
••المناقشة:
يناقش بأن هناك فرقًا بين شرب المسكر وبين سفر المعصية، فشرب المسكر لا يجوز بحال، بخلاف سفر المعصية، فالسفر في أصله مباح، والمحرم وصف خارج عن معنى السفر، فالسفر يوجد بلا معصية، والمعصية توجد حيث لا سفر، وإذا ثبت الفرق لم يصح القياس [5] .
أدلة القول الثالث:
(1) انظر: ص/.
(2) انظر: الانتصار: (1/ 540) .
(3) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 216) .
(4) انظر: الانتصار: (1/ 544) .
(5) انظر: مواهب الجليل: (1/ 320) .