فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 497

القول الثالث: أنه يجوز بناء المساجد من الأموال التي أصلها حرام.

وهو القول الآخر في مذهب الحنفية [1] ، والمذهب عند المالكية [2] ، وقول الشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، واختيار ابن تيمية [5] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

أن هذا المال خبيث وسحت، فلا يحل لأحد، ولا سبيل إلى الخلاص منه إلا بإتلافه، وإعدامه.

(1) انظر: الخراج، لأبي يوسف: (ص/183 - 184) ، وحاشية ابن عابدين: (2/ 338) .

(2) انظر: البيان والتحصيل: (18/ 565) ، وتفسير القرطبي: (2/ 109) ، والمعيار المعرب، للونشريسي: (6/ 144) ، وحاشية الدسوقي: (3/ 255) .

(3) انظر: المجموع: (9/ 329) ، ونهاية المحتاج: (5/ 187) .

(4) انظر: كشاف القناع: (4/ 114) .

(5) انظر: مجموع الفتاوى: (27/ 110) ، ولم يذكر ابن تيمية بناء المساجد بالنص، وإنما ذكر أن المال الذي أخذ بغير حق، والأموال المكتسبة من وجوه محرمة، كمن يأمر الناس بالبدع، واكتسب من ذلك مالًا خبيثًا، أو المرابي التائب، أو من يبيع الخمر على المسلمين -ونحو ذلك- أنّ هذه الأموال يأخذها السلطان ويصرفها في مصالح المسلمين، وعلى من هي في يده إن أراد التوبة منها أن يتصدق بها، قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى: (30/ 328) :"وإن عرف أن في ماله حلالًا مملوكًا وحراما لا يعرف مالكه، وعرف قدره؛ فإنه يقسم المال على قدر الحلال والحرام، فيأخذ قدر الحلال وأما الحرام فيتصدق به عن أصحابه .. وما تصدق به فإنه يصرف في مصالح المسلمين؛ فيعطى منه من يستحق الزكاة، ويقرى منه الضيف، ويعان فيه الحاج، وينفق في الجهاد، وفي أبواب البر التي يحبها الله ورسوله، كما يفعل بسائر الأموال المجهولة".

وانظر: مجموع الفتاوى: (27/ 110 - 111، 28/ 283 - 284، 28/ 556 - 569، 29/ 262 - 263، 29/ 309، 29/ 321، 29/ 474، 30/ 328، 30/ 413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت