فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 497

مال المسلمين، ولا يقال إنه بني من مال حرام [1] .

2 -أن هذا المال الحرام إما أن يرمى في البحر، وإما أن يصرف في مصالح المسلمين، ومنها: بناء المساجد، ولا يجوز رميه في البحر؛ لأنَّ هذا إتلاف للمال بغير حق، فلم يبق إلاّ صرفه في مصالح المسلمين، ومنها بناء المساجد [2] .

••المناقشة:

يناقش هذا الدليل بأن هذا المال يعطى للفقراء والمساكين - ونحو ذلك-، ولا يكون في المساجد؛ لأنها يجب أن تطهر من المال الحرام.

• ... الجواب:

يجاب: بأن هذا المال إما أن يكون خبيثًا أو طاهرًا، فإن كان خبيثًا فيجب أن ينزه المسلمون غنيهم وفقيرهم عنه، إذ إطعام المسلم المال الخبيث لا يجوز، وإما أن يكون طاهرًا وحينئذٍ فلا فرق بين إطعام الفقراء وسد الثغور بهذا المال، وبين بناء المساجد منه.

3 -أن الواجب في الشرع تحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، فإذا تعارضت كان تحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما ودفع أعظم المفسدتين مع احتمال أدناهما هو المشروع، وبناء المساجد بمال أصله حرام - عند الحاجة - أعظم مصلحة من صرف المال في أمور أخرى قد لا يكون المسلمون بحاجة إليها [3] .

(1) انظر: تفسير القرطبي: (2/ 109) ، ومجموع الفتاوى: (30/ 328) .

(2) انظر: المجموع: (9/ 332) ، وجامع العلوم والحكم: (2/ 267) .

(3) انظر: مجموع الفتاوى: (28/ 284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت