فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 497

أَسْوَاقُهَا» [1] ، والمال الحرام مال خبيث وسحت، فكيف تُبنى بهذا المال الخبيث بقعة من أحب البقاع إلى اللَّه.

••المناقشة:

يناقش بما نوقشت به الأدلة السابقة.

5 -أن بناء المساجد من هذا المال الحرام، قد يكون سببًا في إعراض المسلمين عن الصلاة فيها؛ لعلمهم بأن أصل المال الذي بني منه هذا المسجد مكتسب من رقص أو بيع خمر، أو ربا، أو قطع طريق، وهذا مما يبعث في النفس النفرة من بيوت اللَّه.

••المناقشة:

يناقش بأنّ هذا المال ليس حرامًا، بل هو مال حلال طيب طاهر، ومن خير ما يعمل أن يؤخذ المال الذي أنفق في طاعة الشيطان، فينفق في طاعة الرحمن، وأن يستعاض عن المعاصي بالطاعات [2] .

أدلة القول الثاني:

1 -أن الأموال المكتسبة من طرق محرمة لا تحرم بأعيانها، وإنما تحرم لأنها اكتسبت من طرق خبيثة، والمال الذي اكتسب من طرق خبيثة يزول خبثه إذا خرج من اليد التي اكتسبته؛ لأنَّ المال تتغير صفته تبعًا لتغير الحال، وإن كانت عين المال موجودة، كما في قصة بريرة [3] ، ويكون هذا المسجد قد بني من عموم أموال بيت

(1) أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصَّلاة، باب: فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد، (1/ 464) رقم: (671) .

(2) انظر: مجموع الفتاوى: (27/ 111) .

(3) سبق تخريجه: ص/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت