فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 497

هَذَا مَا لَيْسَ منه فَهُوَ رَدٌّ» [1] . وفي رواية أخرى: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» [2] .

وقد سبق بيان وجه الدلالة من هذا الحديث ومناقشته [3] .

2 -قالوا: إن اللَّه كلف العبد بإقامة الصلاة، ونهاه عن الغصب، والتكليف يدل على حسن الشيء، والغصب يدل على قبح الشيء، وهذا يدل على أن التكليف لا يتناول الصورة المحرمة، فلا يسقط بها التكليف، وتوضيح ذلك أن يقال: إنه لو قال: صلوا، وقال: لا تصلوا بغير طهارة، دلّ على أن قوله:"صلوا ..."لا يتناول الصلاة بغير الطهور، لأنَّ أمره يدل على حسن الصلاة، ونهيه عن الصلاة بغير طهارة يدل على قبح الصلاة بغير طهارة، وأحدهما غير الآخر [4] .

••المناقشة:

يناقش: بأن النهي عن الغصب نهي مطلق، والأمر بالصلاة أمر مطلق، ولم يأمر سبحانه بصلاة في ثوب حلال، وهذا بخلاف النجاسة فالأمر باجتنابها خاص بالصلاة، فقياس ما كان تحريمه خاصًا بالصلاة على ما كان تحريمه مطلقًا، قياس مع الفارق.

أدلة القول الثاني:

استدل أصحاب هذا القول بأن النهي هنا لمعنى خارج الصلاة، فلا يمنع جوازها، وبيانه: أن حقيقة المأمور به من السترة في الصلاة قد وجدت من حيث

(1) سبق تخريجه: ص/.

(2) سبق تخريجه: ص/.

(3) انظر: ص

(4) انظر: الانتصار: (2/ 413 - 414) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت