••المناقشة:
يمكن مناقشة هذه الأدلة بأنه قد ورد ما يصرفها عن النَّبِيّ، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: «إِلا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ» [1] [2] .
••الجواب:
سبق الجواب عن الاستدلال بهذا الحديث، وبيان أنه لا يصح صارفًا لأحاديث النهي فيما مضى [3] .
2 -أنّ استعمال الصور في الثياب فيه تشبه بالمشركين والكافرين وقد نهينا عن التشبه بهم، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» [4] [5] .
الترجيح:
الراجح: فيما يظهر هو القول الثالث، وذلك لقوة ما استدلوا به، ووجاهته، ولأن فيه سدًا لذريعة الشرك، لا سيما وأن بعض الصور في الثياب قد تلبس لما لصاحب الصورة من شهرة، وذكر، فيكون التعظيم فيها ظاهرًا، فيقع المحذور، وما ذكره أصحاب الأقوال الأخرى تمت مناقشة-والله أعلم-.
المسألة الثانية
أثر لبس التصاوير على صحة الصَّلاة
سبق في المسألة السابقة ذكر أقوال العلماء في حكم استعمال الثوب الذي فيه تصاوير، وأن منهم من قال بالتحريم، ومنهم من قال بالكراهة، ومنهم من قال بالجواز، أما من قال بكراهة هذه الصور أو جوازها فالصلاة جائزة فيها؛ لأن الأصل جواز الصَّلاة في كل ما يستر العورة من الثياب [6] ، واختلف القائلون بالتحريم في حكم صلاة من صلى بها على قولين:
القول الأول: أن الصلاة باطلة.
وهو قول في مذهب الحنابلة [7] .
القول الثاني: أن الصلاة صحيحة.
وهو قول الحنفية [8] ، والشافعية [9] ، والقول الآخر في مذهب الحنابلة [10] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
(1) سبق تخريجه: ص/.
(2) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 166) ، ومطالب أولي النهى: (1/ 478) .
(3) انظر: ص
(4) سبق تخريجه ص/.
(5) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 166) ، ومطالب أولي النهى: (1/ 478) .
(6) انظر: البحر الرائق: (1/ 283) ، والكافي، لابن عبد البر: (1/ 238) ، واللباب في الفقه الشافعي: (ص/95 - 96) ، والمقنع شرح مختصر الخرقي: (1/ 368) .
(7) انظر: الفتاوى الكبرى، لابن تيمية: (5/ 325) ، شرح العمدة لابن تيمية: (4/ 280) ، وكشاف القناع: (1/ 269) ، ومطالب أولي النهى: (1/ 478) .
(8) انظر: البناية مع الهداية: (2/ 551) .
(9) انظر: المجموع: (3/ 185) ، ونهاية المحتاج: (2/ 14) .
(10) انظر: شرح العمدة، لابن تيمية: (4/ 280) ، والإنصاف: (1/ 481) .