1 -استدل أصحاب هذا القول بالأدلة التي تدل على تحريم لبس ما فيه صورة من الثياب - وقد سبق ذكرها - [1] .
ووجه الدلالة منها: أنّ النهي في هذه الأدلة يقتضي تحريم الصلاة في ثياب هذه صفتها، والصلاة قربة وطاعة، والتحريم والطاعة لا يجتمعان؛ لأنه يكون متقربًا بما نهي عن لبسه، وهذا لا يجوز [2] .
••المناقشة:
يناقش: بأنّ تحريم لبس الثوب المصور عام في الصلاة وغيرها، وإذا لبسه في الصلاة فقد فعل محرمًا، ولكن لا يلزم أن يكون هذا المحرم مبطلًا للصلاة؛ لأنه محرم أجنبي عن الصَّلاة، خارج عنها، فالصلاة توجد بدونه وهو يوجد بدونها، فهو كما لو صلى وفي جيبه شيء مسروق، أو صلى وهو مصر على الزنى وشرب الخمر، فله أجر الطاعة، وعليه وزر المعصية.
2 -أن قيامه وحركته في هذا الثوب محرمة عليه، فلا يقع عبادة، كالصلاة في زمن الحيض، والصلاة مع حمل النجاسة [3] .
••المناقشة:
نوقش: بعدم التسليم بصحة القياس على الصَّلاة زمن الحيض، ومع النجاسة، لأن النهي عن الصور في الثياب عام في الصَّلاة وغيرها، بخلافي النهي عن الصَّلاة حال الحيض، وحال حمل النجاسة، فهو نهي خاص، فلا يصح القياس.
(1) انظر: ص/.
(2) انظر: الفتاوى الكبرى، لابن تيمية: (5/ 325) .
(3) انظر: كشاف القناع: (1/ 269) .