عَلَى بَغْلَةٍ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ [1] أَحْمَرُ [2] .
ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبس البرد الأحمر، ولو كان محرمًا لما لبسه.
••المناقشة:
نوقش هذا الدليل بما نوقش به الدليل السابق.
3 -حديث جَابِرِ [3] بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي لَيْلَةٍ إِضْحِيَانٍ [4] ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَإِلَى الْقَمَرِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ فَإِذَا هُوَ عِنْدِي أَحْسَنُ مِنْ الْقَمَرِ [5] .
(1) البُرْد: كساء مربَّع أسود فيه صغَر.
انظر: غريب الحديث، لابن سلام: (4/ 256) ، والنهاية: (1/ 116) .
(2) أخرجه أبو داود في المناسك، باب: أي وقت يخطب يوم النحر (4/ 54) رقم: (1956) ، وأحمد في المسند: (3/ 477) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (3/ 247) ، قال الضياء المقدسي في المختارة: (8/ 211) :"في إسناده رجل مبهم"، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: (10/ 305) :"إسناده حسن".
(3) هو: أبو عبد الله جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب، صحابي جليل، أمه خالدة بنت أبي وقاص أخت سعد بن أبي وقاص، أخرج له أصحاب الصحيح، نزل الكوفة وابتنى بها دارًا، ومات بها سنة: (74 هـ) .
انظر: طبقات ابن سعد: (6/ 24) ، والإصابة: (1/ 431) .
(4) الليلة الأِضْحِيَان: المُضِيئة. يقال: ليلة إضْحيِان وإضْحيانة.
انظر: غريب الحديث، لابن قتيبة: (2/ 189) ، والفائق: (2/ 100) .
(5) أخرجه الترمذي في الأدب، باب: ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة للرجال (5/ 118) رقم: (2811) وقال:"هذا حديث حسن غريب"، والدارمي في المقدمة، باب: في حسن النبي (1/ 44) رقم: (57) ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده: (13/ 464) ، والطبراني في المعجم الكبير: (2/ 206) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (2/ 150) ، والحاكم في المستدرك: (4/ 207) وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وقد ضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي: (ص/334) ، رقم: (532) .