فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 497

أدلة القول الأول:

استدل أصحاب هذا القول بالأدلة الواردة في النهي عن لبس المعصفر - وقد سبق ذكرها في المسألة السابقة -.

ووجه الدلالة من هذه الأدلة: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبسها، وحرمها، فإذا صلى فيها مع علمه بالتحريم - كان عاصيًا لله سبحانه - والصلاة من حقها أن تكون قربة وطاعة والمعصية تنافيها، فلا تصح صلاته [1] .

••المناقشة:

يناقش: بأن المعصية إذا كانت منفصلة عن العبادة لم تؤثر فيها، فيكون المصلي مثابًا من جهة الطاعة، ومعاقبًا من جهة المعصية [2] .

أدلة القول الثاني:

استدل أصحاب هذا القول بأن النهي إذا كان يعود لأمر خارج لا يؤثر في العبادة، فالصلاة هنا قد وجدت كاملة بشروطها، وأركانها وواجباتها، والأصل فيها الصحة، فلا نبطلها إلا بدليل قوي، سالم من المعارضة [3] .

الترجيح:

الراجح - فيما يظهر - هو القول الثاني، وهو صحة صلاة من صلى في ثوب معصفر، وذلك لقوة ما استدلوا به، وسلامته من المناقشة في حين نوقشت أدلة القول الأول - واللَّه أعلم-.

(1) انظر: المحلى: (3/ 389) .

(2) انظر: البناية شرح الهداية: (2/ 551) .

(3) انظر: البناية شرح الهداية: (2/ 551) ، والجوهرة النيرة: (1/ 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت