أجيب: بأن الظاهر خلاف ذلك، فظاهره أنه رأى صفرة بينه، لا شيئًا قليلًا.
3 -حديث قَيْلَةَ [1] بِنْتِ مَخْرَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَذَكَرَتْ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ -وفيه- حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ:"السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» . وَعَلَيْهِ -تَعْنِي النَّبِيَّ"صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ": أَسْمَالُ [2] مُلَيَّتَيْنِ [3] كَانَتَا بِزَعْفَرَانٍ وَقَدْ نَفَضَتَا [4] [5] .
ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبس المصبوغ بالزعفران، وهذا يدل على جوازه، إذ لو كان محرمًا لما لبسه - صلى الله عليه وسلم -.
4 -حديث ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
(1) هي: قيلة بنت مخرمة التميمية قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفد بكر بن وائل، فسألته وسمعت منه، وصلت معه، وشكت إليه في حديث طويل، فصيح، حسن، وقد شرحه أهل العلم بالغريب.
انظر: طبقات ابن سعد: (8/ 312) ، والإصابة: (8/ 83) .
(2) الأسمال: جمع سمل، وهو: الكساء الخَلِق.
انظر: النهاية: (2/ 404) ، ولسان العرب، مادة: «سمل» : (11/ 345) .
(3) مُلَيّة: تصغير مُلاءة على الترخيم، وهي الإِزَار.
انظر: الفائق: (3/ 102) ، والنهاية: (2/ 404) .
(4) نفَضَتا: أَي نصَلَ لونُ صِبْغِهما ولم يَبْق إِلا الأَثَر.
انظر: النهاية: (5/ 96) ، ولسان العرب: مادة: «نفض» : (7/ 240) .
(5) أخرجه الترمذي في الأدب، باب: ما جاء في الثوب الأصفر (5/ 120) ، رقم: (2814) وقال:"حديث قيلة لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان"، وحسن الحديث الألباني في صحيح سنن أبي داود: (2/ 367) ، رقم: (2256) ..