3 -حديث يَعْلَى [1] بْنِ مُرَّةَ - رضي الله عنه - قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَنَا مُتَخَلِّقٌ بِخَلُوقٍ، فَقَالَ لِي: «يَا يَعْلَى مَا هَذَا الْخَلُوقُ! أَلَكَ امْرَأَةٌ؟» . قُلْتُ: لا، قَالَ: «فَاذْهَبْ فَاغْسِلْهُ عَنْكَ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، وَلا تَعُدْ» [2] .
ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر الخلوق لما رآه على هذا الصحابي، وأمره بغسله، وأكد الأمر بالتكرار، وهذا يدل على أنه منهي عنه [3] .
••المناقشة:
يناقش: بأن هذا الخلوق ليس زعفرانًا خالصًا، فالنهي عنه لما فيه من الحمرة، ولما فيه من مشابهة النساء.
4 -حديث عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «لا أَرْكَبُ الأُرْجُوَانَ، وَلا أَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ، وَلا أَلْبَسُ الْقَمِيصَ الْمُكَفَّفَ بِالْحَرِيرِ، أَلا وَطِيبُ الرِّجَالِ رِيحٌ لا لَوْنَ لَهُ، أَلا وَطِيبُ النِّسَاءِ لَوْنٌ لا رِيحَ لَهُ»
(1) هو: أبو المرازم يعلى بن مرة بن وهب بن جابر بن عتاب بن مالك الثقفي، من أفاضل الصحابة، شهد خيبر وبيعة الشجرة والفتح وهوازن والطائف، قيل: نزل البصرة.
انظر: طبقات ابن سعد: (6/ 40) ، والإصابة: (6/ 687) .
(2) أخرجه الترمذي في الأدب، باب: ما جاء في كراهية التزعفر والخلوق للرجال، (5/ 121) رقم: (2816) وقال:"هذا حديث حسن"، والنسائي في الزينة، باب: التزعفر والخلوق، (8/ 152) رقم: (5121) ، وأحمد في المسند -واللفظ له- (4/ 171) ، وابن أبي شيبة في المصنف: (4/ 50) ، والحميدي في مسنده: (2/ 362) ، وابن الجعد في مسنده: (ص/132) ، والبيهقي في شعب الإيمان: (5/ 216) ، والطبراني في المعجم الكبير: (22/ 266) ، وقد ضعف إسناده الألباني في ضعيف سنن الترمذي: (ص/335) ، رقم: (533) .
(3) التمهيد: (2/ 184 - 185) .