العبد في أوقات الصَّلاة ليس لسيده، فصارت صلاته كصلاة الحر [1] ، واختلفوا في صحة صلاة النافلة منه على قولين:
القول الأول: أن صلاة النافلة من العبد الآبق لا تصح.
وهو القول الراجح في مذهب الحنابلة [2] .
القول الثاني: أن صلاة النافلة من العبد الآبق صحيحة.
وبه قال الجمهور [3] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 -حديث جَرِير بْن عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ» [4] .
ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن الصَّلاة من العبد الآبق غير مقبولة، فتكون: باطلة، كقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ حَائِضٍ إلا
(1) انظر: الفروع: (1/ 333) ، والنكت والفوائد السنية، لابن مفلح: (1/ 46) .
(2) انظر: الإنصاف: (1/ 459) ، ومطالب أولي النهى: (1/ 338) .
(3) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 216) ، والموافقات: (2/ 117) ، وحاشية الصاوي: (1/ 475) ، والأم: (1/ 187) ، وشرح عمدة الأحكام، لابن دقيق العيد: (1/ 12) ، والنكت والفوائد السنية، لابن مفلح: (1/ 48) ، ومطالب أولي النهى: (1/ 338) .
(4) سبق تخريجه: ص/.