بِخِمَارٍ [1] » [2] ، والمراد: صلاة النافلة، لا الفريضة؛ لأنَّ العبد لا يجوز له أن يتنفل إلاّ بإذن سيده، فيكون زمن الصلاة مغصوبًا، فلا تصح صلاته [3] .
•• المناقشة:
يناقش: بعدم التسليم بأن المراد بعدم القبول عدم الصحة، بل المراد به نقصان الثواب، أو عدمه، لأن الإباق معصية منفكة فلا تؤثر في الصَّلاة، فهو كما لو صلى وهو مصر على شرب الخمر، أو الزنا.
أدلة القول الثاني:
دليل هذا القول: أن الصَّلاة قد وجدت بشروطها، وأركانها، وواجباتها، والأصل فيها الصحة، فلا نبطلها إلا بدليل، ولا دليل.
الترجيح:
الراجح -فيما يظهر- هو القول الثاني، وهو: أنه لا فرق بين الفرض والنفل، فكلها صحيحة منه، لكن لا يكون أجره كأجر من صلى صلاة تامة، ولا يكون كمن
(1) الخمار: نوع من اللباس معروف تغطي به المرأة رأسها.
انظر: النهاية: (2/ 78) ، ولسان العرب: مادة: «خمر» (4/ 257) .
(2) أخرجه أبو داود في الصَّلاة، باب: المرأة تصلي بغير خمار (1/ 173) ، رقم: (641) ، والترمذي في الصَّلاة، باب: ما جاء لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار، (2/ 215) رقم: (377) ، وابن ماجة في الطهارة وسننها، باب: إذا حاضت الجارية لم تصل إلا بخمار (1/ 215) ، رقم: (655) ، وأحمد في المسند، (6/ 218) ، وابن أبي شيبة في المصنف: (2/ 40) ، وابن الجارود في المنتقى: (2/ 53) ، وابن خزيمة في صحيحه: (1/ 380) ، وابن حبان في صحيحه: (4/ 612) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (3/ 83) .
(3) انظر: الإنصاف: (1/ 459) ، ومطالب أولي النهى: (1/ 338) .